ملجأ العامرية Amriya Shelter

ملجأ العامرية أو الفردوس أو رقم خمسة وعشرين هو ملجأ من القصف جوي بحي العامرية، بغداد، العراق، قصف أثناء حرب الخليج الثانية. فقد ادت احدى الغارات الاميركية يوم 13 فبراير 1991 على بغداد بواسطة طائرتان من نوع أف-117 تحمل قنابل ذكية إلى تدمير ملجأ مما ادى لمقتل أكثر من 400 مدني عراقي من نساء واطفال. وقد بررت قوات التحالف هذا القصف بانه كان يستهدف مراكز قيادية عراقية لكن اثبتت الاحداث ان تدمير الملجا كان متعمدا خاصة وان الطائرات الاميركية ظلت تحوم فوقه لمدة يومين
The Amiriyah shelter or Al-Firdos bunker was an air-raid shelter ("Public Shelter No. 25") in the Amiriyah neighborhood of Baghdad, Iraq. The shelter was used in the Iran–Iraq War and the Gulf War by hundreds of civilians. It was destroyed by the USAF with two laser-guided "smart bombs" on 13 February 1991 during the Gulf War, killing more than 408 civilians.

الجمعة، 10 ديسمبر 2010

ملجأ العامرية ضمن برنامج الحملة السياسية للانتخابات الأمريكية

تاريخ النشر : 2004-10-04
جبرا الأمريكي يتجسس على العراقيين بثوب مسلم
غزة-دنيا الوطن

تحول "جبرا. غ" الفلسطيني المسيحي الأصل أثناء وصوله العاصمة العراقية بغداد إلى "جبريل. غنَّام" متنكرا بالهيئة الإسلامية حيث اللحية الطويلة والثوب القصير والعمامة, وذلك لرصد رأي العراقيين حول مقاومة الجيش الأمريكي. ويتبع جبرا للجنة استخباراتية مستقلة خصصها الكونجرس لدراسة تقبل العراقيين للوجود الأمريكي في العراق. وذكرت مصادر أن جبرا الذي تجول بين العراقيين على أنه "جبريل" استطاع أن يسجل آراء 7000 عراقي قام بمجالستهم ومحادثتهم في الأسواق والمقاهي مستخدما الزي الإسلامي ليتمكن من الانخراط داخل الوسط العراقي.

ومن جهة أخرى ذكرت المصادر أن جبرا هندس للقاء محتمل بين المرشح الأمريكي جون كيري والزعيم الشيعي علي السيستاني في العاصمة العراقية بغداد, على أن تقوم زوجة المرشح الأمريكي التي تملك مصانع كاتشاب "هينز" بزيارة ملجأ العامرية, وذلك ضمن برنامج الحملة السياسية للانتخابات الأمريكية, وكرد على زيارة الرئيس الحالي جورج بوش إلى بغداد.

*الوطن السعودية

الثلاثاء، 7 ديسمبر 2010

وتضرج الفجر بالرماد هدية القاصة مروة سامي إلى شهداء ملجأ العامرية في الذكرى التاسعة عشر

وتضرج الفجر بالرماد
فبراير 13, 2010 بواسطة مـروة سـامي حسين
مهداة الى شهداء ملجأ العامرية في بغداد في الذكرى التاسعة عشر
*******************
مازالت رائحة الدم – التي تفوح من جدران
ملجأ العامرية – فوّاحة بالوجع ..
ولها طعم مغسول بالعبرات ..
والملح .

ومازالت ذكرى قاطنيه – كل عام –
تفتح لنا بوابة الجحيم على مصراعيها ،
لتسعر في وجوهنا .

هانحن اليوم – وكل يوم – نمطرهم حباً ودموعاً ..
ويمطروننا بعداً .

مازلنا نتذكرهم ..
نتذكر ما تبقى منهم – او بنحو ادق –
ما تبقى منا ..
من اعمارنا ..
واحلامنا من دونهم . ………………………………………………………….

هكذا بدت السماء مشحونة .. ومكهربة بالاحزان .. وترانيم الخيبة المؤبدة .
وهكذا بدا ضوء الشمس شاحباً .. بارداً لا يكاد يغطي مداه ، وبدت ارمانيسا – وهي منكمشة وراء مكتبها الصغير في المنزل – شبحاً يهرب من ظلال الارض المتخمة بالعفن .. والبرد .. ورائحة الموت تنبعث من كل مكان .

يرقبها الزملاء – الذين حضروا لزيارتها – بأسى .. ويتحسرون على البنت الشقية .. صاحبة القلم الملتهب – كما كانوا يسمونها . يثور احدهم في وجه فالح مصور الصحيفة التي تعمل فيها ارمانيسا .. ومرافقها في كل تحقيقاتها – وهو يراها تنوس في اللامكان :
- ما كان عليك ان تصطحبها معك في تلك الليلة .. وانت تعلم انها تبيت كل ليلة هناك .
يتمتم فالح – وعلامات الندم بادية على وجهه – محاولاً ان يبرر الامر :
- وهل تظن انها كانت ستنتظرني حتى اصطحبها ؟
لو لم اصل في تلك اللحظة لكانت تدبرت حالها حتى تصل الى هناك .

مازالت تراهم يمدون لها ايديهم الطرية . ومازالت تسمع استغاثاتهم .. وصراخهم المكبل بسياط اللهب . لم يجدوا سبيلاً للنجاة . كل المسارب اغلقت.. وكل المسالك دفنت ، ولم يبق منفذ الا واحكم الحصار حوله . احتضنوا الجدران.. ناشبين وجوههم في الحجر . ممزقين بأظفارهم لحم الصخر .. حتى انصهروا والتصقت أجسادهم بالجدران .. فلم تعد تسمع الا سياط اللهب تجلد الاجساد البريئة.. التي اتحدت مع الجدران وذابت في عشق اسطوري .

انها تراهم كل ليلة .. وتسمعهم يطرقون ابواب الحجر . ارواحهم مازالت حبيسة الجدران .. والجدران تنبض بقلوبهم . انهم هناك يطالبون بالخروج . لو مررتم بالقرب من الجدران للفحتكم انفاسهم اللاهبة .

يزوغ بصرها الى سقف الحجرة .. وتزوغ معه في اروقة الذاكرة اشباح الامس الموجع .
في ذلك اليوم ، لم تتوقف صافرات الانذار عن العويل . الشمس – رغيف ناضج– ابتلعها تنين الظلام . الشوارع خاوية .. والليل طويل .. موحش . وحده ملجأ في العامرية ، كان يعج بضجيج الاطفال .. طرائف النساء .. واحاديث الشيوخ.

دخلت ارمانيسا – كعادتها – الى ركنها الذي اعتادت عليه في الملجأ – حيث كانت قد علقت صورة للعذراء .. ومسبحة يتدلى منها صليب صغير . كانت تجلس ساعات امام الصورة – حين يشتد القصف – تصلي .. وتطيل النظر اليها ، حتى يخيل اليها انها ما تلبث ان تنطق .. او تبتسم .. وان النور الذي يصخب به الملجأ ليس الا نورها .
في بقعتها تلك ، كانت تنفض عنها غبار الوجع والخوف .. وتتناغم مع المحيطين بها كما تتناغم حبات المسبحة . كانت تمارس انسانيتها .. تضحك.. وتبكي .. وتتألم لفقد وجه اعتادت وجوده معهم . وفي اللحظة التي يخلد فيها الكل الى السكينة .. تتفرغ لقلمها . تلتهم السطور .. وتحيل الصفحات البيض الى بحار من نار . وبينما هي منهمكة في الكتابة ، تقدمت منها طفلة لا تتجاوز التاسعة . حدقت في الكلمات ببراءة . تركت ارمانيسا دفترها والقلم جانباً ، ثم ابتسمت في وجه الفتاة الصغيرة . لكن عيني الطفلة ظلتا ترمقان القلم .. والدفتر. امسكت بيدها وقالت مداعبة :
- ما اسمكِ يا حلوة ؟
- عائشة .
همست بخجل ، ثم التفتت .. واشارت الى مجموعة من الاطفال واردفت :
- ذاك عمر .. وتلك نور .. وهناك عند الركن يقف احمد .
- اتريدين الدفتر والقلم ؟
سألتها .. فأومأت الطفلة برأسها : نعم .
قدمتهما الى عائشة .. فاسرعت الطفلة تعدو الى احدى الزوايا ، ثم جلست على الارض . تحلّق الاولاد حولها . مررت القلم فوق السطور ، بينما ارمانيسا ترقبها – وترقب الصغار حولها من بعيد . بعد دقائق عادت عائشة .. واعادت اليها الدفتر والقلم . قالت بفرح طفولي :
- شكراً .
ثم راحت تعدو وتلعب مع الاخرين .. مشكلين حلقة كبيرة ، وهم ينشدون ( شدة يا رود .. شدة ) . شعرت ان الحياة تتدفق من بين شفاههم .. من انعقاد اناملهم البضة .. من دبيب ارجلهم الصغيرة . اشتهت – لوهلة – ان ترمي بالدفتر جانباً لتلعب معهم ، لكن مقالها لم ينته بعد .. والمدير يريدها الليلة – بعد العاشرة مساءً– عليها ان تشرف على اصدار العدد الجديد من الصحيفة في المطبعة . حين فتحت الدفتر – لتكمل ما بدأت – انبثق رسم عائشة امام عينيها مدججاً بالنار .
طيور .. فراشات .. غراب اسود .. وافعى رقطاء .. وسماء تساقط كرات من لهب . نظرت الى الاطفال – وهم يلعبون – لتفتش عن وجه عائشة التي رمقتها من بعيد ، وفوق شفتيها الطريتين تراقصت ابتسامة عذبة . همست مع نفسها :
- انها حقاً موهوبة !

  

لم تعد تذكر لماذا قررت فجأة ترك المطبعة .. والعودة الى الملجأ قبل ان يكتمل اصدار العدد الجديد للصحيفة .. وفي تلك الساعة المتأخرة . كل ما تذكره انها كانت ترمق بندول الساعة – المعلقة على الحائط – وهو يتأرجح بلا مبالاة تثير الاعصاب ، وحين اعلنت الرابعة فجراً .. قفزت ارمانيسا من كرسيها كالملسوعة . قلبها يخفق كعصفور محبوس داخل صدرها . خفق اجنحته يضايقها.. ينقر جدران زنزانته المظلمة .

مرت الدقائق مملة قاتلة . حملت معطفها وخرجت من المطبعة من دون ان تخبر احداً من العاملين معها . تلفتت يميناً ويساراً . لا احد.. لا شيء سوى الهدوء والعتمة . سارت بضع خطوات .. وفجأة اشتعلت السماء بوميض يخطف الابصار.. ودوي انفجار قريب زلزل الارض من تحتها . تسمرت في مكانها امام المطبعة . عادت صافرات الانذار الى العويل من جديد .
العصفور الصغير يخفق .. ويخفق .. والجدران تزداد صلابة . الريش يتناثر هنا وهناك .
لا تدري كيف انشقت الارض في تلك اللحظة .. لتنبثق سيارة فالح امامها كالمعجزة . فتح لها باب السيارة ، وقال بصوت متحشرج :
- اصعدي

السيارة تنطلق بهما بسرعة مذهلة .. وهي خائفة من السؤال عن مكان الانفجار . تحس انها خائفة .. لاول مرة تخاف الى هذا الحد . صدرها بدأ يضيق .. وفالح – هو الاخر يضاعف خوفها بصمته . ادركت ان شيئاً رهيباً قد حدث . شيء لم يحسب حسابه . تلفتت حولها ، وهمست لنفسها :
- لا .. لن تخدعني العتمة ..
لا.. ولن يكذب الليل عيني ..
هذه الشوارع اعرفها .. احفظها .. رباه !
برعب حقيقي تحرك شفتيها من دون ان تنبس بحرف :
- الملجأ ..! الـ ..مـ.. لـ.. جـ..أ.. !
العصفور الصغير يرعف .. جناحاه منهكان .. ونبضه يكاد يتلاشى .

حين اوقف فالح السيارة امام مشهد مرعب ، شعرت ان الزمن توقف .. وانها امام شاشة سينمائية كبيرة .. بحجم الافق . قشعريرة مخيفة تسري في اوصالها . نظر اليها فالح وهي ترتعش كعصفور مبلول .. ووجهها يتفصد عرقاً. امسك يدها . كانت باردة ، واصابعها متشنجة . حاول ان ينزلها من السيارة . قدماها بالكاد تحملانها . هزها بيديه وهو يردد اسمها مراراً وتكراراً :
- ارمانيسا .. ارمانيسا ..
لكن الصراخ المحموم يمزقها بنصاله الحادة . وكلبوة فقدت كل اشبالها دفعة واحدة – وامام عينيها – نشبت اناملها في السور الحديدي ، ثم اندفعت نحو باحة الملجأ وهي تصرخ :
- عائشة ..
لكن يد فالح تلقفتها ومنعتها من المرور ، فنشبت اظافرها في ذراعه . النار تأكل كل شيء امام اعينهم .. حتى تضرج الفجر بالرماد .

  

انصرف الجميع ماعدا فالح الذي دنا منها .. وامسك بيدها ، ثم همس :
- صباح الخير ..
التفتت اليه . وجهه مختبئ وراء باقة ورد ابيض . سحبها من يدها .. وقال :
- هيا .. اريد ان اريكِ شيئاً .
انطلقت السيارة بهما في الشوارع المتخمة بالاحزان . اوقف فالح سيارته امام البوابة المحترقة . ترجلا من السيارة . يدها الصغيرة داخل كهف يده . تشعر بالنار تتقد في بدنها . ينبثق المشهد امامها حاراً .. وكأنه يحدث الان . الصراخ المفجع يصم اذنيها . تشم رائحة الدم .. واللحم المحترق تفوح من الزوايا . تراهم وهم يخرجون من عمق الجدار اسراباً .. اسراباً . يلوحون لها . ثيابهم بيض فضفاضة . تعلو رؤوسهم هالات من نور – كالتي في الصور المعلقة على جدران منزلها . يمدون لها ايديهم الطرية . تنتزع يدها من كف فالح . تخطف باقة الزهر منه ، ثم تعدو نحو البوابة الداخلية للمبنى . تفتح الباقة .. وتحمل زهرة زهرة لتوزعها على الاطفال الذين تحلّقوا حولها . يراها فالح ترمي بالازهار على الارض ، فيجهش بصمت .

تلمح ايدي الاطفال – القابضة على اغصان الزهر – تنزف . يدها – هي الاخرى – تنزف . ترفع رأسها .. ترى الجدران تنزف .. السقف ، والحديد المتدلي من وسطه – كبطن مفتوح اندلقت احشاؤه الى الخارج – يقطر دماً .
تصرخ ..
يبتعد الصغار مشكلين حلقة كبيرة بايديهم الناعمة . تسمعهم ينشدون ( شدة يا ورد .. شدة ) . تنشد معهم .. وتدور في حلقة وهمية . يبتعدون عنها . النار تطاردهم .. وتقضم اطراف ثيابهم . تعدو في الممرات وتصرخ :
- النار .. النار ..
ووجه عائشة – بابتسامته العذبة – يضيع منها في الاروقة المشتعلة .

تلمحهم يتكتلون . ومن اللهب الاحمر تنبت لهم اجنحة براقة يحلقون بها عالياً . لكنها تظل تعدو وراءهم حتى تصطدم بالجدار ، ثم تسقط على الارض . يساعدها فالح لتنهض . تشير الى الفجوة في السقف :
- انهم يرحلون ..!
تقف تحت الفتحة .. تتطلع الى السماء القصية . تراهم يلوحون لها من بعيد بايد مخضبة بالحناء ..
تظل ترقبهم .. وتلوح لهم بيدها حتى تغادرها الظلال الاخيرة لملامحهم .. وهم يحلقون نحو سماء رحبة .. ويغيبون وراء السحب في موكب ملائكي مهيب .
http://marwa7sami.wordpress.com/

قصة الطفل الشهيد علي .. بقلم ابراهيم جابر ابراهيم

http://www.facebook.com/notes/abrahym-jabr-abrahym/-alrwh-mn-slin/461661073270
by ابراهيم جابر ابراهيم on Monday, November 29, 2010

يعود أطفال " الكرادة " الى المدارس.
يُسلّمون على المعلمة الجميلة; لكنها تفتقد " علي "!
أين راح الولد الذي ضحكته تشبه زخة مطر ... ولماذا يغيب عن استلام دفاتره الجديدة?
هل كان ضرورياً أن يموت "علي" ليزدهر "الشرق الأوسط الجديد"?!
وما الخطر الذي شكّله ولدٌ كالبرعم المتفتح على مستقبل "كونداليزا رايس" واستثماراتها في قطاع النفط?!
لم يفهم " عليٌّ " لماذا مات!
كان يُحدّق في سقف الملجأ, ممتلئاً بالطمأنينة التي صارت تذاع على شكل "اعلانات تلفزيونية", وكان يظن أن ل¯ "الأباتشي" قلباً سيرقّ حين تراه مصاباً ب¯ "الانفلونزا"!
لم يفهم لماذا التصقت أمه به بهذا الشكل الحميم, ثم تكوّمت فوقه, ولماذا صار حليبها في فم شقيقه الرضيع أحمر?!
ظن أن الزعيق الهائل صوت الألعاب النارية, وللحظة اعتقد السقف الذي انهار عليه أرجوحة ستحمله الى سماء ملونة!
هل كانت خرائط الشرق الجديد ستضيق بلحاف " علي " الطفل ووسادته?!
ألم تَشْرَق السماء بروحه وهي تشربها? ألم تغصُّ جنازير المعركة بلحمه الطريّ?!
أم ضاقت اللغة باسمه وصار عليه أن يغادر الملجأ وسجلات المدرسة الإبتدائية?
خمش بأظافره البيضاء لحم أمه وهو يرجوها أن ترفع عن جبهته حجارة الركام, شدَّ كفّها فتناثرت أصابعها في يده!
عليّْ ي ي ي ي ي ي ي ي ي ي!!
صراخ والده انبحَّ من خلف العتمة, لكنه لم يجد لسانه ليرد عليه, كان صوته قد تجمدّ على جدار المغارة المهدّمة, ورأى روحه تسيل على التراب مثل "مرتبان العسل"!
هل كان "علي" ندّاً عسكرياً ل¯ "الولايات المتحدة الأمريكية"?!
.... .... ....
في الفجر كانت الجرّافات تلملم أصابع "علي" ونتاتيف لحمه عن أرض الملجأ وتغسل دمه عن العتبات, لكن ياقات الضباط الكبار, المنهمكين في الخطة الأمنية الجديدة, ظلّت ناصعة كشفتي العبدة السوداء!.

وهناك تعليق على المقالة في الفيس بوك يقول:
Yahya Manasrah زُرْتُ ملجأ العامرية قبل 15 سنة كأنها البارحة.. جسدُ علي الغض وأمه تحتضنه كان لا يزال مصْفوعا على ما تبقى من جدار الملجأ. هُمْ نجوا ونحن سقطنا.
November 29

الجمعة، 3 ديسمبر 2010

ملجأ العامرية في الشعر البريطاني Umm Ghada at the Amiriya Bunker

Read this poet in english by Robert Minhinnick

بدعوة من شاعرة البلاط البريطاني
شهادة الشعراء البريطانيين ضد الحرب
أفلاطون: أداء الشهادة واجب الشاعر
11/8/2009)


تظاهرة شعرية بريطانية انتصاراً لشعبي العراق وأفغانستان وتنديداً بالحرب ومن خطط لها.
الحرب تحول الجنود إلى شعراء والشعراء إلى شهود حق.
* ترجمة وتقديم : أمل الشرقي

ما أن استقرت كارول آن دفي في منصبها كشاعرة للبلاط البريطاني الذي عينت فيه في شهر أيار الماضي ( انظر الثلاثاء الثقافي, العرب اليوم, عدد 12 أيار, 2009) حتى قامت بتوجيه الدعوة إلى الشعراء كي يقدموا شهادتهم الشعرية على زمن الحرب الذي نعيش فيه.

في رسالتها إلى الشعراء, قالت دفي: في العصور القديمة نظم الشعراء القصائد عن الحرب. وقد قال افلاطون إن أداء الشهادة واجب الشاعر. وفي العصر الحديث, حول الجنود الشبان الذين عايشوا أهوال الحرب العالمية الاولى تجربتهم الى جنس جديد من الشعر. ولا تزال أبيات مثل يا لها من أجراس للذين يساقون للموت كالماشية وثمة زاوية في حقل أجنبي لشعراء مثل ويلفريد أوين وروبرت بروك تتردد في وجدان قراء الشعر الانجليزي من ايام الدراسة حيث حقنت في دمائهم مثل مطعوم مضاد للحروب.

كما تستذكر دفي في رسالتها شعراء آخرين طبعوا في ذاكرة الشعوب المختلفة صور الحرب البشعة وإن لم يكونوا جنوداً فيها. من بين الذين ذكرتهم دفي الشاعر الامريكي والت ويتمان وقصائده عن الحرب الاهلية الامريكية, والشاعرة الروسية أنا أخماتوفا وقصائدها عن فظائع الحقبة الستالينية, وأشعار لوركا عن الحرب الاهلية الاسبانية, وقصائد محمود درويش عن الصراع الفلسطيني- الاسرائيلي, وأشعار سيموس هيلي ومايكل لونغلي عن إيرلندا الشمالية.

تقول كارول آن دفي لم يعد الشعراء البريطانيون يذهبون إلى الحرب في القرن الواحد والعشرين. وترى أن الحرب, كما يبدو, هي التي تحول الجنود إلى شعراء وليس العكس. فالشعراء اليوم يعيشون الحرب أينما اندلعت عبر الرسائل الالكترونية أو ما يتلقونه من أصدقائهم وزملائهم في مواقع القتال, أو من خلال الاذاعة والتلفزة والصحافة.

تختتم دفي رسالتها بالقول: مع الشروع بالتحقيق الرسمي في بريطانيا حول الحرب في العراق, ومع استقبال المزيد من نعوش الجنود الشبان الذين يقتلون في أفغانستان, أدعو زملائي من الشعراء إلى أن يكونوا شهوداً, كلا بطريقته الخاصة, على الحرب ومآسيها.

استجابة الشعراء لدعوة دفي جاءت على شكل تظاهرة شعرية واسعة ضمت مشاركات متنوعة تناولت الحرب من مختلف جوانبها فاضحة قسوتها, ومنددة بمخططيها, ومتعاطفة مع ضحاياها. وما تزال الصحافة الادبية البريطانية تنشر العديد من تلك المشاركات في مبادرة ندر أن تحتشد لها كل هذه الاصوات الشعرية وتسخر لها كل هذه الاقلام انتصاراً لشعبي العراق وأفغانستان. وقد اخترنا لقراء العرب اليوم مقاطع ومقتطفات من بعض تلك القصائد.

 
الشبح تتسلل

الشاعر: روبرت مينهنك

سنوات مرت حتى الآن

لكن زمنها يدور إلى وراء.

**

أم غادة * ما زالت تقع على الارض

تحت ضوء شمعة

أو تحت حرارة خمسين مئوية.

**

في الليل يخرجون من الملجأ

أطفال وشيوخ, إنما في أجساد ضبابية.

جسد واحد باربعمائة روح,

يلتقطون خواتم الزواج وأضراس العقل من رماد المحرقة.

**

عندما ضربت الشبح العامرية

سطع الموت مثل كوكب يتوهج.

استجاب له الكونكريت

وفارت الاجساد مثل رغوة الكبريت

وعاد الأطفال إلى سديم ما قبل الولادة.

**

الشبح تتسلل

الشبح تسرق

لكن أم غادة تواصل الحراسة.

أم غادة التي تحدو بأحزانها واشباحها

أم غادة دليلتي في دهاليز المنجم المتفحم.

**

ما هي إلا امرأة في سواد صحراوي

إلا أن الصحراء ما عرفت قط

سواداً في حلكة الجراب الذي تخبئ فيه أم غادة

شواهد قبور من أحجار لا تبرد.

 
* في 13 شباط 1991 قصفت طائرة أمريكية ملجأ العامرية في بغداد وقتلت نزلاءه الذين يزيد عددهم على الاربعمئة. أم غادة التي فقدت عدداً من أفراد اسرتها في الغارة تسكن في أطلال الملجأ وتعمل دليلة فيه. التقيت بها في أيلول 1998 ولا يعرف شيء عنها الآن.

 
السؤال الكبير

الشاعرة: كارول آن دفي

ما الذي كان سيزيف يرفعه على التل?

- لست أدعوه صخرة.

بأي بيدق أسقطت القلعة?

- ما كان لي أن أغامر بالوزير.

هل كان هناك 1200 هدف على القائمة?

- لا شيء مؤشر بالاسود.

إلى أي شيء شد السجين?

- شيء لا يشبه مشجباً مثلثاً.

في غوانتانامو, كم عدد المعتقلين?

- كم حبة قمح في الشوال?

كيف تفهم الصدمة والرعب?

- لست أنا من خطط للهجوم.

صف ما شاهدته عندما دخلت المسجد.

- لم استطع الرؤية من خلال الدخان.

أين كان صدام عندما عثروا عليه?

- ربما في حفرة تحت كوخ.

وأسلحة الدمار الشامل, هل وجدتم ضالتكم?

- حسناً, ربما ليس في العراق.


http://www.alarabalyawm.net/pages.php?news_id=176925

LinkWithin

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...