ملخص الفيلم الروائي التلفزيوني " الفجر الحزين "
تأليف: صباح عطوان
إخراج: صلاح كرم
الموسيقى التصويرية: نصير شمه
تمثيل: يوسف العاني -- هديل كامل -- آسيا كمال - بهجت الجبوري -- سعدية الزيدي -- ابتسام فريد -- وآخرون ..
أبطِئْ خطاك فلم يفتأ هناكَ دمُ | ||
واحذر فقد توقظ الأنفاسُ نومهمو | ||
احبس لهاثكَ إن آثرتَ همهمةً | ||
فقد تفززُ في الأحداقِ حلمهمو | ||
طَأْطِئْ ففي كلِّ سقفٍ رُبَّ كركرةٍ | ||
مشنوقةٍ تتدلى الآن فوقهمو | ||
أرِحْ ركابك في الأعتابِ تلك يدٌ | ||
تعيقُ ممشاك واحذرْ ربّما قدم | ||
فإن جزعت لفرط الحزن كن جلداً | ||
ففي جلال المعاني يُكتَمُ الألمُ | ||
كُنْ لاغياً، كُنْ نحيلاً، كن كخيط رؤىً | ||
يمرُّ أو ولتكنْ كالصمتِ حولهمو | ||
أخاف إن أجهشت عيناك من ألمٍ | ||
ستبصر الكون من نجواك ينهدم | ||
أخاف إن ناح قلبٌ أو بكت شفةٌ | ||
أجاب يهمي دموعاً عنهما العدمُ | ||
أخاف إذ أنني أدري بأنّ شجىً | ||
لو بلّل الأرض لن يرقى لدمعهمو | ||
أخاف يا صاحبي إن صحتُ وا وجعي | ||
أضاع نجواك في الأرجاء صوتهمو | ||
وقال إني جريحٌ غير أن دمي | ||
مثل القناديلِ في الأركانِ يضطرمُ | ||
وقال إني حزينٌ كل عاطرةٍ | ||
من نفحِ قلبي أُريقت فوقَها الظُّلَمُ | ||
أنا الشهيدُ الذي ما حدَّثت أُممٌ | ||
عن مثلهِ في الحكايا أو رَوَتْ أُممُ | ||
أنا الذي أَرَّخَتْني كلُّ ذاكرةٍ | ||
وحدّثتْ كل عينٍ ثمّ باحَ فمُ | ||
أنا احتراقٌ جليلٌ واشتعالُ دمٍ | ||
أنا الشهابُ الذي يختالُ بينكمو | ||
فلو نظرتُمْ لبعضٍ في مقاعدكم | ||
أبصرتموني أُضيء الآن قربكمو | ||
فحاذروا أن تقولوا كيف جاءَ هُنا | ||
فإنني أبلغُ الأشياءَ قبلكمو | ||
أنا الذي دوّنت كفايَ تذكرةً | ||
أنا الذي رغْمَ موتي قد دعوتكمو | ||
أنا الذي كنت قد قبَّلْتُ أصغركم | ||
سناً ومن كنت قد عانقت شيخكمو | ||
أنا ابن أحلامكم قد تاق بي لهفٌ | ||
كي تسمعوني قصيداً من قصيدكمو | ||
ولتعذروني فإني أرتدي جسداً | ||
من الشظايا وإني لست مثلكمو | ||
ولتعذروني لأني صرتُ حشرجةً | ||
تذوبُ في كل حرفٍ من حروفكِمو | ||
فما تمنيتُ إلاّ أن أرى وطناً | ||
يشع مثل المرايا في وجوهكمو | ||
وما تمنيتُ إلاّ فيضَ أغنيةً | ||
تفوحُ عطراً زكياً في سطوركمو | ||
فلتنزعوا أي حزنٍ عن ملامحكم | ||
ولتمسحوا أي دمعٍ من عيونكمو | ||
فها هي الشمس ما زالت مسافرةً | ||
جذلى وفي كلِّ بيتٍ من بيوتكمو | ||
وها أنا الآن أحيا بينكم بطلاً | ||
وها أنا الآن أمشي بين بينِكمو | ||