ملجأ العامرية Amriya Shelter

ملجأ العامرية أو الفردوس أو رقم خمسة وعشرين هو ملجأ من القصف جوي بحي العامرية، بغداد، العراق، قصف أثناء حرب الخليج الثانية. فقد ادت احدى الغارات الاميركية يوم 13 فبراير 1991 على بغداد بواسطة طائرتان من نوع أف-117 تحمل قنابل ذكية إلى تدمير ملجأ مما ادى لمقتل أكثر من 400 مدني عراقي من نساء واطفال. وقد بررت قوات التحالف هذا القصف بانه كان يستهدف مراكز قيادية عراقية لكن اثبتت الاحداث ان تدمير الملجا كان متعمدا خاصة وان الطائرات الاميركية ظلت تحوم فوقه لمدة يومين
The Amiriyah shelter or Al-Firdos bunker was an air-raid shelter ("Public Shelter No. 25") in the Amiriyah neighborhood of Baghdad, Iraq. The shelter was used in the Iran–Iraq War and the Gulf War by hundreds of civilians. It was destroyed by the USAF with two laser-guided "smart bombs" on 13 February 1991 during the Gulf War, killing more than 408 civilians.

السبت، 19 فبراير، 2011

على مسرح الجريمة في ملجأ العامرية.. منظمة أين حقي تقيم فعالية إستذكارية لجريمة الحرب الأمريكية

كُتب يوم 16 فبراير 2011
على مسرح الجريمة في ملجأ العامرية..
منظمة أين حقي تقيم فعالية إستذكارية لجريمة الحرب الأمريكية..

(على النخب السياسية والقيادية في العراق والعالم العربي أن تعلم أن صداقاتها مع من تحب أن تصادق، من دول وحكومات، يجب أن لا تكون على حساب مصالح مواطنيها، وأبناء شعوبها، بل عليها أن تطالب أصدقاءها بحقوق أبناء الشعب، لأن الشعب هو مصدر الشرعية، وهو مصدر القوة، وهاهم الأمريكان أنفسهم أصدقاء الرئيس المصري حسني مبارك يتخلون عنه، عندما أحسوا أنه لم يعد يستمد قوته وشرعيته من أبناء شعبه). جاءت هذه الكلمات على لسان الأمين العام لمنظمة أين حقي، في الإستذكار الذي أقامته المنظمة، بالتعاون مع ذوي الضحايا والمعاقين، لشهداء القصف العسكري الأمريكي الوحشي لملجأ العامرية يوم الأربعاء المصادف 16/2/2011 والذي جرت وقائعه على مسرح الجريمة البشعة نفسه في ملجأ العامرية.. حضر هذا الإستذكار، إلى جانب أبناء الضحايا وذويهم، أمين عام المنظمة،ورئيس مرصد حقوق الإنسان فيها، وعدد من أعضاء المنظمة وناشطيها، وأعضاء المجلس المحلي والبلدي، وقيادة القوة الأمنية في المنطقة، فضلا عن عدد كبير من المواطنين، ومندوبي وسائل الإعلام المرئية والمسموعة.


· جريمة حرب

بدأت الوقفة الإستذكارية بالوقوف لقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء الطاهرة، ومن ثم الإستماع إلى شهادات بعض الناجين من المجزرة، كان منهم السيد حسين ناصر حسين، الذي لم يجد مكانا داخل الملجأ، ساعة وقوع الجريمة، واضطر للإحتماء به من الخارج. وكلمات لذوي الضحايا، كان منهم السيد علي حسين صالح، الذي فقد عددا كبيرا من أفراد أسرته، المحتمين بالملجأ. وكلمة لرئيس المجلس المحلي السيد علاء فخري، الذي طلب من ذووي الضحايا تسليمه الملفات لغرض إعادة التوثيق، وتحريك القضية. ثم طلب عريف الوقفة الإستذكارية كلمة القانون الدولي والإنساني، وقال (خير من يرشدنا في ذلك رئيس مرصد حقوق الإنسان في منظمة أين حقي، ونقيب المحامين العراقيين السابق المحامي ضياء السعدي،) على حد تعبيره.

أوضح المحامي السعدي في كلمته الجوانب القانونية للجريمة، واعتبر (هذه الجريمة بأركانها وعناصرها وشروطها جريمة حرب، وجريمة ضد الإنسانية، بامتياز، ومن الدرجة الأولى، يترتب عليها ملزومية متابعة الجناة، وعدم افلاتهم من العقاب بإجراء محاكمات عادلة للقيادات السياسية والعسكرية الأمريكية، التي وقفت وراء هذه الجريمة، المتعارضة مع قوانين الحرب، والمخالفة للقواعد الآمرة في القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وهي جريمة غير قابلة للسقوط بمرور الزمان والتقادم.) على حد قوله.
وأشار السعدي إلى أن الموقف (يقتضي التذكير بضرورة تضافر جهود الجهات الحكومية ذات العلاقة مع المنظمات العراقية والدولية للعمل المشترك من أجل متابعة ملف الجريمة، وتحريكه بما يضمن تحقيق المساءلة الدولية، وتأمين حدود مقبولة من التعويضات تتناسب مع الأضرار الفادحة التي حلت بذوي الضحايا الشهداء والمصابين بحروق وجروح وعاهات من هذه المجزرة البشرية الرهيبة.) على حد تعبيره.

كما ناشد مجلس النواب، وعلى وجه الخصوص، لجنة حقوق الإنسان فيه، بضرورة الإهتمام بصيحات المجتمعين هذا اليوم على أنقاض مسرح الجريمة، لتبني المطالبات القانونية والإنسانية الموصلة لحقوق الضحايا وأبنائهم المكفولة بالقوانين الوطنية والمعاهدات الدولية، إذ لم يعد مقبولا السكوت عن الجرائم المرتكبة بحق الإنسانية في عصر الحريات والديمقراطية وحقوق الإنسان.


الصيحة القانونية المدوية التي أثارها المحامي السعدي كانت في قوله (لقد آن الأوان لمطالبة الإدارة الأمريكية بالإعتذار من الشعب العراقي، وذوي الضحايا عما اقترفته ايديهم، بعد اعتراف وزارة الدفاع الأمركية (البنتاغون) بارتكابها خطأ عند قصفها لملجأ مدني في بغداد لإستنادها، حسب زعمها، على معلومات قديمة كانت قد شخصت في المكان ملجأ عسكريا. والتعذر بالخطأ لا يعفي، في كل الأحوال والحالات، من مساءلة الجناة، ولا يلغي المطالبات القانونية بالتعويضات المقنعة. إن اعتذار الإدارة الأمريكية يعتبر حقا ثابتا بذمتها غير قابل للسقوط تبعا لبشاعة الجريمة المقترفة، ولمحظورية ارتكابها وخطورتها وما نتج عنهامن إزهاق أرواح مدنيين عراقيين عزل أغلبهم من النساء والأطفال المحتمين بالملجأ.) على حد قوله.

وفي نهاية كلمته أكد السعدي على (أن استرخاص دماء العراقيين ناتج عن النظرة الدونية الاستعلائية، التي  ينظر بها المحتل لشعب العراق، ولشعوب العالم الأخرى، فالدنيا تقوم ولا تقعد لمقتل أمريكي أو إسرائيلي واحد، في الوقت الذي قتل فيه العديد من المدنيين العراقيين الأبرياء، على يد القوات الأمريكية، أو على يد عناصر الشركات الأمنية الخاصة، أو نتيجة للتعذيب في سجن أبي غريب، دون اهتمام أو متابعة أو مسائلة، رغم تساوي أبناء البشرية في القيمة الإنسانية الواحدة.)

· قصائد

كان لشاعر منظمة أين حقي جبار محسن السوداني وقفتين مع جمهور العامرية، ألقى في وقفته الأولى قصيدة شعبية جديدة كتبت خصيصا لهذا الإستذكار، عنوانها (إلى شهداء ملجأ العامرية)، وصف فيها مشاعر أم فقدت رضيعها مع من فقدوا في الملجأ، وهي تتخيله حيا ويكبر مع مرور الوقت، ومما جاء فيها:

ومن تمر السنين تركض قلت صار بصف الأول

وهسه للكلية خلص وبلجي لو أخطبله يقبل

نفسي أشوفن ولد ولده بس قضا الطغيان عجّل

ألف واحد شافه فعلا بين نجم السما مدلل

وكانت وقفته الثانية في الختام، حيث ألقى قصيدة من قصائده الوطنية القديمة المعروفة (فاس ووقع بالراس) التي ضمها ديوانه (مسامير).

إعدادية الفردوس في العامرية شاركت بإدارتها وطالباتها في هذه الفعالية، حيث ألقت الطالبة آية ياسين قصيدة كتبت لهذه المناسبة، كما ألقت الطالبة جمان أنس قصيدة أخرى. توجه عريف الحفل الكاتب أحمد محمد أحمد بتوصيات الوقفة الإستذكارية إلى الجهات المسؤولة، ثم طلب من المشاركين الأنتقال إلى قبور الضحايا لوضع الورود عليها، والتجوال في أطلال الملجأ لإستذكار حجم الهلع والخوف الذي حل على اللاجئين إليه. كما قدم الشكر للسادة الحضور والمساهمين بإنجاح الفعالية.


http://aynahakke.com/?p=163


منظمة أين حقي: إحدى أهم منظمات المجتمع المدني العراقي الفاعلة على الأرض، مقرها العام في شارع الرشيد/ قرب مقهى الزهاوي. معظم أعضائها من المثقفين المستقلين وناشطي المجتمع المدني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

LinkWithin

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...